تواصل معنا [email protected]

رسالة الرئيس

لا يمكن لأي أمة أن تصنع مستقبلاً مزهراً دون أن تستشرفه مسبقاً، وتعمل على الاستثمار في أبنائه الذي يساهمون بصنعه، فالحضارات لا تبنى مصادفةً، بل يؤسس ويخطط دوماً لها، ومن يضع تلك الأسس والخطط هم غالباً أناسٌ اطلعوا وقرأوا الكثير حتى استطاعوا أن يقودوا ويبنوا ويمضوا نحو النجاح والتميز.

ويشكل الأطفال القوة الدافعة التي تنهض من خلالها المجتمعات، وتنمو، وتتطور، فأجيال اليوم هي التي تصنع الغد، وكلما كانت نشأة الأطفال سليمة، توفر لهم التعليم، والتأهيل، والمعرفة، اللازمة لتنمية مواهبهم وتطوير قدراتهم، كلما كان حاضر الدول ومستقبلها أكثر ريادة وإبداعاً.

يواجه الأطفال في مناطق كثيرة من العالم ظروفاً معيشية صعبة، لأسباب مختلفة، وهو ما يجعل بعضهم يجد صعوبة في الحصول على الكتب والوسائل التعليمية اللازمة، رغم أن وصول الكتب إلى الأطفال هو حق من أبسط حقوقهم التي ينبغي أن تكون في مقدمة اهتماماتنا.

من هنا، تأتي مؤسسة كلمات لتمكين الأطفال ليس لتشعل الشموع التي تضىء طريق هؤلاء الصغار فحسب، وإنما لتستثمر أيضاً في مستقبلهم، وتجعل واقعهم وغدهم أفضل، من خلال تزويدهم بالكتب التي تتيح لهم الوصول إلى المعرفة بمختلف مجالاتها.

وبما أننا نؤمن بدور الكتاب في بث الأمل بنفوس الأطفال الذين يعيشون ضمن ظروف صعبة نسبياً، أو يعانون من تأثيرات الأوضاع الاجتماعية، سنعمل على جعل الكتاب جزءاً من حياة الأطفال في الدول الفقيرة والمحتاجة، والمناطق التي تعاني من الحروب، والاضطرابات، والكوارث الطبيعية والأزمات الاقتصادية.

أتمنى أن تساهم مؤسسة كلمات لتمكين الأطفال في إحداث التغيير الإيجابي الذي نتطلع إليه، فهي الهدية الأجمل التي نقدمها، من الشارقة، إلى أجيال المستقبل في كل مكان من العالم، كي يكون واقعهم وغدهم أفضل.

رسالة الرئيس